الشيخ عبد القادر قباني.... سيرة مدينة في حياة رجل 1848-1935 > علاقاته مع معاصريه > دوره في تنمية العلاقات الخارجية والداخلية > تنمية العلاقات الداخلية

كان للشيخ القبّاني علاقات ممتدة بين المدن اللبنانية كافة وتعدت صداقته أبناء وطنه لتصل الى أبناء الوطن العربي والإرساليات وقد عرف منها:

 

صداقاته

 

        الشيخ أحمد عباس الأزهري، 1926-1853

 

من علماء الفقه الشرعي بالعهد العثماني، شاعر، ومؤلف، ومؤسس الكلية الإسلامية في بيروت. ولد الشيخ أحمد عباس الأزهري في بيروت سنة 1853م، درس في مدرسة الشيخ حسن البنا "الرشيدية،" ثم انتقل إلى القاهرة ليلتحق بجامعة الأزهر وتخرج منها سنة 1874م، وبعد عودته لبيروت التحق بالمدرسة الوطنية، كمعلم لمناهج الفكر الإسلامي، وفي سنة 1877م تفرغ للبحث والتأليف، وكتابة الشعر بجانب بعض الأعمال التجارية الحرة.

 

 كان القبّاني على علاقة صداقة مع الشيخ أحمد عباس الأزهري فلما إفتتحت جمعية المقاصد الخيرية مدرستها السلطانية سنة 1302هـ دعته للتدريس فيها وتولي نظارة السلوك وبعدها تعاون الإثنان على إنشاء المدرسة العثمانية سنة 1313هـ.

 

         الشيخ حسين الجسر، 1909-1845

 

هو ابن الشيخ محمد الجسر المعروف "بأبي الأحوال" الذي ترك طرابلس هرباً من المصريين والتجأ أولاً إلى قبرص ثم إلى استامبول. وفي السنة التي ولد فيها حسين توفي والده وهو في فلسطين فنشأ حسين يتيماً. تعلم على يد بعض المشايخ قبل أن يلتحق بالأزهر في مصر. ولما عاد الى طرابلس انشأ في العام 1880 المدرسة الوطنية فيها فحظيت بتأييد من المصلحين مدحت باشا وحمدي باشا. وقد شهدت المدرسة إقبالاً شديداً لتميزها عن سائر المدارس التي كانت قائمة آنذاك. فهي كانت المدرسة الإسلامية الأولى في طرابلس التي شاءت أن تدرس العلوم الحديثة[12]. وكانت المدرسة تدرّس: العلوم الدينية وعلوم الآلة والعلوم الفنية والقانون العثماني واللغات الأجنبية التركية والفرنسية.

 

وقد ربطت القبّاني بالشيخ حسين الجسر مودة قوية، حيث كان من رجال العلم والمعرفة في عصره، وتتلمذ له القباني. وللشيخ الجسر بعض المقالات في الثمرات. وحين تأسست المدرسة السلطانية دعاه القباني للحضور إلى بيروت لتولي مهمة إدارة المدرسة.

 

الشيخ أحمد عباس الأزهري (1926-1853)

الشيح أحمد عباس الأزهري

  الكشاف. السنة الأولى العدد 5
أيار 1927، ص 291

  الوالي مدحت باشا، 1822-1884

 

كان القبّاني على صلة بالوالي مدحت باشا أبي الأحرار، وصاحب الدستور وذلك أثناء ولايته على سوربة ولبنان. ولقد قدم مدحت باشا خدمات عظيمة للمواطنين بواسطة القبّاني كما ساعد جمعية المقاصد في بيروت في بداية إنشائها.

 

 

   الشيخ محمد عبده، 1849-1905

 

عالم دين وفقيه ومجدد إسلامي مصري، يعد أحد رموز التجديد في الفقه الإسلامي ومن دعاة النهضة والإصلاح في العالم العربي والإسلامي. ساهم بعد التقائه بأستاذه جمال الدين الأفغاني بإنشاء حركة إسلامية فكرية تجديدية في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين تهدف إلى القضاء على الجمود الفكري والحضاري وإعادة إحياء الأمة الإسلامية لتواكب متطلبات العصر.

 

تعرف الشيخ القبّاني على الشيخ محمد عبده عندما إلتجأ الأخير الى بيروت عام 1885م. فعملا معا لتحسين التربية بغية الوصول للإصلاح الحقيقي، وإنهاض المواطنين من كبوة الجهل الذين يعيشون فيه. فجاء الشيخ محمد عبده يدعم القبّاني في بيروت حيث جعلها مركزا لتحركاته الإصلاحية. كتب محمد عبده في الثمرات بعض المقالات في فلسفة التربية والمنطق، والفكر. وتعاون الشيخ محمد عبده مع جمعية المقاصد فعلم في المدرسة السلطانية وأدخل بعض الإصلاحات لإحياء علوم اللغة والدين ووضعهما في طور جديد.

  الشيخ محمد عبده   (1849-1905)

الشيخ محمد عبده  

مجموعة صور عظماء الشرق
مصر: ادارة الهلال، 1900

 

  الشيخ محمد رشيد رضا، 1865-1935

 

ولد في القلمون شمالي لبنان. دخل المدرسة الرشيدية الابتدائية، وتعلم النحو والصرف ومبادئ الجغرافيا والحساب. ثم إلتحق بالمدرسة الوطنية الإسلامية بطرابلس سنة (1882م)، وكانت تهتم بتدريس العلوم العربية والشرعية والمنطق والرياضيات والفلسفة الطبيعية.

 

أصدر مجلة المنار 1898م وحرص رشيد على تأكيد أن هدفه من المنار هو الإصلاح الديني والاجتماعي للأمة، وبيان أن الإسلام يتفق والعقل والعلم ومصالح البشر، وإبطال الشبهات الواردة على الإسلام وتفنيد ما يعزى إليه من الخرافات.

 

كان الشيخ رضا أكبر تلامذة الأستاذ الإمام محمد عبده، وخليفته من بعده، حمل راية الإصلاح والتجديد.

 

وربطت القباني صداقة بالشيخ محمد رشيد رضا فكان القباني يزوره في طرابلس. وعندما إستحال عليه ممارسة نشاطه الإصلاحي بسبب الجو السياسي القائم قرر السفر إلى مصر ولم تنجح محاولات القباني لإقناعه بالعدول عن السفر وممارسة نشاطه الصحافي والإصلاحي في بيروت.[13]
 
 
محمد رشيد رضا<br /><br />

الشيخ محمد رشيد رضا

معوض، إ.، وهبة، م. نبذة تاريخية عن دار الكتب اللبنانية
بيروت: وزارة التربية الوطنية والفنون الجميلة، 1948
ص 107

علاقته بالكلية السورية البروتستانتية

 

كان الشيخ عبد القادر القبّاني ذو اتصالات متشعبة بالنظر لكثرة المناصب التي تبوءها وعمله الجاد لوقت طويل بالشأن العام. فكان على علاقة جيدة بالإرساليات الأجنبية ومنها الكلية السورية الإنجيلية إدارة وتلاميذاً. فكان يحضر حفلات نهاية العام مع الإمام محمد عبده والأمير شكيب أرسلان: "وكان القبّاني يحضر مجالس الإمام محمد عبده في دارة محي الدين حمادة. قال الأمير شكيب أرسلان "شاهدت الإمام في إحتفال آخر السنة في المدرسة الكلية الأميركية وكان معه الشيخ عبد القادر القبّاني صاحب ثمرات الفنون... وكان صديقا للإمام، وكنت أعرفه فقدمني إلى الأستاذ وسلمت عليه." [14]

 

وقد كان للقبّاني دور بارز في الحياة الإجتماعية والثقافية في بيروت. وكان موضع ثقة السكان المحليين والأجانب مكّنته من أن يلعب دور الوسيط بين التلاميذ وإدارة الكلية السورية في أزمة 1909 التي تمحورت حول رفض تلاميذ الكلية المسلمين واليهود دخول صف الأنجيل المفروض في ذلك الوقت على طلبة الكلية كافة.

 
رسالة من رئيس الكلية السورية الإنجيلية ،هوارد بلس ، الى الدكتور نجيب عرداتي يبحث فبها<br /><br />
 أزمة  في 1909 الجامعة السورية البروتستانتية ودور القباني بحلها / 15 آذار 1909 <br /><br />
<br /><br />

رسالة من رئيس الكلية السورية الإنجيلية، هوارد بلس، الى الدكتور نجيب عرداتي يبحث فبها
أزمة في 1909 الجامعة السورية البروتستانتية ودور القباني بحلها، 15 آذار 1909

مجموعة هوارد بلس
دائرة الأرشيف والمجموعات الخاصة، مكتبات الجامعة الأميركية في بيروت

American University of Beirut / University Libraries / Bliss Street / P.O.Box 11-0236 / Riyad El-Solh, Beirut 11072020 Lebanon / ulcontactus@aub.edu.lb