الشيخ عبد القادر قباني.... سيرة مدينة في حياة رجل 1848-1935 > الخاتمة > مجموعة في فرد

 لقد كان الشيخ القبّاني رجلا قديرا في حسن منطقه ومقاربته لشتى المواضيع؛ فنراه بصيراً ذا رؤية بعيدة وتصوراً للمستقبل قلّ نظيرهما فبرع في كل مجال خاضه وجمع في شخصه رجل الدين والفقه المنفتح والعميق والملّم بتفاصيل دينه، القاضي العادل النزيه والمتمكن من القانون، رجل الدولة والسياسي المحنّك الذي يوازن جميع القوى على الساحة اللبنانية من السلطنة العثمانية الى الدول الأجنبية والقوى الداخلية للحفاظ على توازن لبنان وحياده واستقراره؛ الى هذا كان أيضاً المصلح الإجتماعي المدرك للأبعاد المستقبلية لأدق التفاصيل في ذاك الوقت فنراه يركّز على ضرورة تعليم المرأة وتثقفها والعمل على إلغاء الفوارق والتفاوت بين الطوائف حفاظاً على وحدة البلاد إضافة الى رفع المستوى المعيشي من خلال إنشاء المستشفيات والمدارس وكل هذه أمور عمل عليها خلال حياته ولم يكتف بلفت الإنتباه اليها. كما اجتمع في شخصه الرجل الأكاديمي والمربي الذي برز من خلال تأسيسه للمقاصد ومن خلال نشره لعدد من الكتب المتعلقة بتعليم مبادىء اللغة العربية، ورجل الأعمال الناجح سواء من خلال تدبره إيجاد وإدارة التمويل الضروري لإنشاء جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية ومدرسة الصنايع الى جانب كونه أول من حصل على رخصة للتنقيب عن الحديد والبترول في الأراضي اللبنانية والسورية.

 

وقد قال عنه هنري زغيب "مجموعةً في فردٍ كان عبد القادر قبّاني، كقامات عصره من بيروتيين مباركين تَجب الإضاءة عليهم لأجيالنا الجديدة، كي تظلَّ نَجمةُ بيروت مُشِعَّةً في ذاكرة القلب وفي ذاكرة الزمان."[21]

صورة للشيخ عبد القادر قباني

الشيخ عبد القادر القباني

 معوض، إ. ووهيب، م.. نبذة تاريخية عن دار الكتب اللبنانية
لبنان: الجمهورية اللبنانية، 1948

 

American University of Beirut / University Libraries / Bliss Street / P.O.Box 11-0236 / Riyad El-Solh, Beirut 11072020 Lebanon / ulcontactus@aub.edu.lb